عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٥ - طاعة القيادة وسيلة النجاة
والمعنى الحقيقي للشرك، الذي يقع في قبالة التقوى، والتي تعني الايمان بالوهية الله في التشريع، والتصميم على قبول النظام السياسي للقيادة الاسلامية الرسالية، أي قبول قيادة النبي (ص) والائمة من بعده عليهم أفضل الصلاة والسلام.
الطاعة والتقوى هما ما كانت تهدف اليهما رسالات الانبياء، فالتقوى في مقابل الكفر، والطاعة في مقابل الشرك.
اذا عرفنا ذلك فلنعرف قصة النبي ابراهيم عليه السلام.
ان النبي ابراهيم (ع) كغيره من الانبياء عليهم السلام، كانوا يؤكدون على هذه الفكرة، حيث بعث الى قومه وأخذ ينهاهم عن عبادة الاصنام كما جاء في القرآن الحكيم:
«واتل عليهم نبأ ابراهيم* إذ قال لابيه وقومه ما تعبدون.* قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين* قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضّرون* قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون* قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون* أنتم وآباؤكم الاقدمون» (٦٩/ ٧٦/ الشعراء)
يأتي نوح (ع) فيقول:
«فاتقوا الله وأطيعون».
ثم يأتي هود ويقول:
«فاتقوا الله وأطيعون».