عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٤ - ثورة الامام الحسين (ع) تجسيد لرسالات الله

يقول: «الله أكبر» ويرفع صوته بالتكبير لكي تعرف نساؤه وأهل بيته من الخيام أنه لا يزال حياً، لانه أمل النساء والاطفال والأرامل واليتامى الذين لم يكونوا آنئذ يملكون أحداً غير الامام الحسين وكل من كان يقتل ويستشهد في المعركة كانت تقول زوجته الارملة، وأولاده اليتامى، لابأس ان قتل أبونا أوقتل أخونا وقتل أزواجنا مادام الامام الحسين (ع) موجود، هو سبيلنا الفريد والعماد الذي نأوي اليه، لذلك كان يرفع صوته لهم بالتكبير وهو يخوض تلك اللجج من جيوش الاعداء الذين أحاطوا به من كل جانب، والبعض قال ان عددهم (٣٠ ألف مقاتل، وقال البعض ان عددهم نصف مليون) ولكن حينما تتصور (٣٠ ألف فارس مسلح) أمام رجل واحد هو الذي يحاربهم، وينكشفون أمامه انكشاف المعزى عن الاسد، انه لشيء عجيب!!.

وهنا لا نريد أن نبحث كل الجوانب المأساوية في قضية الامام الحسين (ع) وكيف رضخ بالحجارة، ورمي بالسهام، وضرب بالسيوف، وقد قاموا بكل الاعمال غير الانسانية، والجرائم بحق الامام الحسين (ع) ومع ذلك كشف القوم حتى دخل المشرعة، يقول الرواة:

(كان هو عطشاناً فأدخل الفرس رأسه في الماء ليشرب الماء فقال الامام الحسين (ع) أنت عطشان وأنا عطشان فاشرب الماء، وكأن الفرس أحس بذكاءه الخاص ونباهته وخصوصاً الفرس العربي الاصيل، وفرس الامام الحسين (ع) كان فرس النبي (ص)، فرفع الفرس رأسه من الماء، والذي اغترف الامام الحسينعليه الصلاة والسلاممقداراً من الماء ليشرب، فقال له رجل: يا أبا عبد الله أتشرب الماء والخيل أحاطت