عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٤ - كربلاء نهاية الظالمين

الدم والعياذ بالله والشخص في أتم الصحة خارجياً انه يمشي ..

ويذهب .. ويأكل، وهو لايشعر بأن جسمه يحمل مرضاً يؤدي به الى الهلاك، ولكنه صدفة يذهب ليحلل دمه، والمحلل يعطيه تقريراً مغلقاً الى الطبيب المختص، ويقول له راجع ذلك الطبيب. ومن ثم يقوم الطبيب بدوره بفتح التقرير وهو يقول: نعم خلايا سرطانية في الدم، واذا الطبيب وجه الكلام الى هذا الانسان الذي يحمل المرض السرطاني: انك سوف تموت بعد سنة، طبيعياً انه لا يقبل بل يكذّب تقرير الطبيب، لانه لا يشعر بأن جسمه يحمل مرض السرطان في الدم ومادام يحس في نفسه الاندفاع والحيوية، ويستطيع أن يقوم بأعماله ببساطة.

فلماذا يموت؟

كذلك الامة، حينما تبدأ الخلايا السرطانية بالانتشار فيها فذلك اليوم هو يوم موت هذه الامة، ولكن الامة لا تعشر بذلك، والمصلحون وحدهم هم الذين يشعرون ويعرفون ان الانحراف قد بدأ مع فارق بين الفرد المصاب بالخلايا السرطانية والامة وهوان الانحرافات في الفرد لا ينفعها العلاج.

ولكن الامة اذا وعيت واستوعبت نصيحة الناصيحين، استطاعت عندئذ أن تقضي على الانحراف، وكما نرى ان الانسان الذي يسير نحو النوم لا يفهم انه بدأ ينام، أو الانسان الذي يضرب أبرة التخدير فانه ينحدر الى حضيض التخدير بلا حس.

كذلك الامة حينما يبدأ سيرها في الانحراف، يقل وعيها، وتقل