عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩ - هكذا ورث الامام الحسين (ع) كليم اللّه
وتعالى، في بداية نشوئها وانطلاقها كما فضلت أمة بني اسرائيل.
٢- لان تلك الامة التي فضلت باذن الله على العالمين قد دب اليها الانحراف فانحرفت، وعبدت مرة العجل وطالبت ثانية بصنم، وثالثة انحرفت باختيار الادنى على اللافضل، وهكذا دبت اليها الانحرافات التي ذكرت في سورة البقرة.
الوجه الثاني: الامام الحسين (ع) والنبي موسى (ع) صرخة الضمير الانساني.
ثانياً:
ان الضمير الجماهيري كان مع الامام الحسين (ع)، وهو يعبر عن ذلك الضمير بقوة واصرار.
ولقد التقى الامام الحسين (ع)، في مسيره الى كربلاء بالشاعر الكبير [الفرزدق] وهو من بني تميم، فسأله عن الناس في الكوفة فقال: يا أبا عبد الله [قلوبهم معك وسيوفهم عليك].
ان القلوب التي لم تستطع أن تعبر عن ذاتها بحمل السيف، والارادات الضعيفة التي استسلمت للواقع الفاسد كلها كانت في جانب قيامه المقدس، ومن هنا تماثلت وتشابهت حركة الامام الحسين (ع) في وجه يزيد مع حركة النبي موسى عليه الصلاة والسلام في وجه فرعون، ونجد في سورة الشعراء التي خضعتحسب الظاهرلبيان حركة الانبياء والوضع الاجتماعي الفاسد الذي كانت هذه الحركة تسعى من