عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦ - الامام الحسين (ع) وارث أنبياء الله
أجري إلا على رب العالمين* أتتركون في ما ها هنا آمنين* في جنات وعيون* وزرع ونخل طلعها هضيم* وتنحتون في الجبال بيوتاً فارهين فاتقوا الله وأطيعون* ولا تطيعوا أمر المسرفين* الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون* قالوا إنما أنت من المسحرين* ما أنت إلا بشر مثلنا فات بآية ان كنت من الصادقين* قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم* ولا تمسّوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم* فعقروها فأصبحوا نادمين* فأخذهم العذاب أنّ في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين» (١٤١/ ١٥٨/ الشعراء).
وهكذا كانت ثمود حيث جاء شعيب الى قومه اصحاب الايكة ودعاهم بنفس الفكرة وذات النغمة:
«فاتقوا الله وأطيعون».
إذن فكل ذلك يدل على فكرة واحدة هي ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام، لم يكونوا مرسلين الى قوم يجحدون بالله جحداً تاماً إلا في بعض الفترات اما في الاغلب فكانت رسالتهم موجهة ضد أولئك الذين جحدوا بالله عملياً وسلوكياً، ونقرأ في سورة أخرى وهي سورة العنكبوت آيات توضح لنا هذه الفكرة أكثر فالقرآن الحكيم يقول:
«وعاداً وثمود قد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين* وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبيانات فاستكبروا في الارض وما كانوا سابقين* فكلًا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ومنهم من