عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠١ - كربلاء نهاية الظالمين
كلا، ان النوم يتسلل اليك في الظلام حتى يستولي عليك كاملًا فتنام، وكذلك الانحراف عند الانسان الفرد أو الانسان المجتمع. الفرد لا ينحرف بوعيه ولا بارادته ولا مع كامل تصميمه وقراره، وإنما الشيطان يستدرج الانسان استدراجاً فيخدعه ويغره.
الانحراف يبدأ في لحظة اللاوعي
ان عمر بن سعد لم يصبح عمر بن سعد مرة واحدة ولا شمر أصبح هكذا .. في البدء يبدأ الانسان بانحرافات بسيطة، السارق لا يبدأ سرقته منذ البدء بسرقة الاشياء الكبيرة ولا باحتراف هذه المهنة الخبيثة، وإنما يبدأ بسرقة شيء بسيط، وتلك تكون البداية التي قد لا يحببها لنفسه، وإنما يبدأ مثلًا بأن يقترض من أحد مالًا ثم ينسى دائنه ذلك المال، فيتناسى هو الآخر ولا يدفع له المال.
يبخس الناس في المكيال والميزان، ويغشهم، وهكذا شيئاً فشيئاً تراه يصبح ساراقاً محترفاً، وغشاشاً مرناً، ويتطور ليصبح نهاباً كالسارق الذي يسرق بقوة مثل الانظمة الفاسدة، وكذلك الغشاش .. وهكذا يتطور الانسان السارق بهذه المراحل.
يقال ان سارقاً حكم عليه بالاعدام بعد عمليات الاستيلاء المستمرة في الزمان القديم وفي اللقاء الأخير بينه وبين أمه قال لها لا تبكي فانك أنت التي تقتلينني، قالت، كيف؟
أنا أبكي عليك .. أنا أشفق عليك. قال: نعم ولكن تذكرين في