الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٩ - ندعو إلى التعددية وإقامة نظام ينسجم مع تطالعات العراقيين
وبالذات قضايا السلطة والتوجهات الأساسية في البلد.
المبادئ واضحة وشعب العراق شعب مسلم متمسك بمبادئه لكن قولبة هذه المبادئ وتحويلها إلى قرارات سياسية لا تخضع لفئة خاصة وإنما تخضع لعموم الشعب ولدى الشعب العراقي كما لدى شعوب اسلامية اخرى المفكرون والعلماء والخبراء ويجب أن تشترك عقول هؤلاء جميعاً في رسم سياسية مستقبل العراق، ومستقبل أي بلد اسلامي اخر يعيش ظروفاً كظروف العراق.
من هنا نؤكد بأن المبادئ الإسلامية قادرة على أن تجدد نفسها وأن تؤطر نفسها ضمن المتغيرات وأن تعطي إجابة لكل سؤال طارئ وجديد في الحياة وهذا ما نقوله بصراحة ولهذا بحث مفصل يجب أن نفتح له افقاً خاصاً.
* سماحة السيد: كيف ستكون علاقاتكم مع قوى المعارضة الأخرى بعد سقوط النظام؟
** طبعاً، الإجابة واضحة: ما دمنا نعترف بالتعددية فيجب أن يكون الجميع احراراً.
النظام المثالي ليس النظام الذي يحترم الاكثرية، الأكثرية تفرض احترامها بنفسها. النظام المثالي هو النظام الذي يحترم الأقلية، حينما يكون الضعيف محترماً في بلد فنظامه هو النظام المثالي، أما القوي فياخذ حقه بنفسه، نحن نقول ينبغي أن تكون هناك حالة من التعددية القائمة على اسس سليمة ومبادئ رصينة وهذه الحالة تسمح لكل إنسان ولكل فئة وتجمع أن يعكس رأيه بصراحة، وتكون النتيجة أن المحصلة النهائية هي مما تعتقد به الأغلبية، ولكن حقوق الاقلية يجب أن تكون مضمونة دائماً، فالقوى الاخرى التي ستساهم في إسقاط النظام أو تعارضه عملياً نحن نعترف بها، وقد وقعت كل القوى المعارضة على بيان سياسي مشترك يحدد مبادئ التعامل مع النظام القادم.