الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٥ - ((انها فرصة ذهبية أن تفتح الدولة الكبرى المجال أمام الشعب العراقي للقضاء على بؤرة من بؤر التوتر في المنطقة))
* كما قلتم فإن طيران التحالف قصف مرافق حيوية للشعب العراقي، فهل توجد لدى الشعب حساسية ضد الغرب جراء ذلك؟
** بعد ما اعترف صدام بهزيمته في الحرب، ووقع على اتفاقية وقف اطلاق النار مع قوات التحالف، أدرك العراقيون جميعهم أن صدام هو المسؤل الألول والأخير عن هذه الحرب، ولو كان صدام رجلًا شجاعاً، لحارب حتى يقتل.
وحسب تصوري هناك أيضاً مشاعر غير طبيعية لم تظهر الأن باعتبار أن هنالك عدواً أكبر خطراً عند الشعب العراقي وهو، صدام و إذا كنا نريد استقرار المنطقة فيجب أن نحسب لتلك المشاعر حسابها .. فمثلًا بين العراق وإيران دامت الحرب ثمان سنوات، وبينهما حدود من الدم قد لا تنسى .. لكن رغم ذلك الإيرانيون ساعدوا الشعب العراقي في محنته، وهذه بادرة طيبة قاموا بها ... الغرب الآن أيضاً بامكانه إسداء خدمة كبيرة للشعب العراقي وهي فرصة ذهبية لإبعاد عداء شعب كامل في هذه المنطقة الحيوية من العالم، أما إذا كبرت هذه الكراهية وتفاعلت مع حوادث اخرى، فسوف تؤثر في المستقبل بصورة لا بأس بها، لذلك أنا أشعر بوجد مشاعر ضد الغرب عموماً، لكنا مكبوتة، ولعله إذا لم يسقط صدام بأيدي الشعب، وبقي النظام، والولايات المتحدة والغرب فتحوا المجال لبقاء صدام
- حينها قد ينمو صدام ويقوى بالاستفادة من إظهار هذه المشاعر، لذلك فإنني اقولها لله ولخير الانسانية المعذبة- انها فرصة ذهبية أن تتعاون الدول الكبرى مع الشعب العراقي والمعارضة العراقية للقضاء على بؤرة من بؤر التوتر في المنطقة.