الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٢ - ((حماية الانتفاضة وتوجيهها واستثمارها أهم هدف تسعى له المعارضة العراقية))
كيف نتعامل معهم، هؤلاء يخشون من أن أي تحول في العراق سوف يسبب لهم المشاكل لأنهم سيذبحون أو يبعدون أو ما يشابه ذلك، إذاً هذه البنية نخاطبها لا بأس ولا خوف عليها وأنه يمكن أن تعيش هي الاخرى في العراق ضمن حالة يعيش الكل فيها ونقنعها، بأن تسعد أنت ويسعد غيرك أفضل لك من أن تحاول إسعاد نفسك على حساب الآخرين فلا تسعد أنت ولا يسعد غيرك، لأن سعادة الشعب بسعادة الجميع. ويبدو لي أن قسماً من المؤيدين للنظام وصلوا إلى هذه القناعة ونحن يجب أن نستفيد من ذلك ونستميلهم أكثر فأكثر، وفعلًا قطاعات من الجيش اليوم تراها تنضم إلى المجاهدين فهي لا تنضم إلا لهذا السبب.
طبعاً هناك أيضاً قضية خارج إطار العراق قضية موقف الدول الكبرى وبالذات الدول التي تملك اليوم جيوشاً على أرض العراق، إن موقف هؤلاء من صدام، بالامس كانوا يحرضون علناً الشعب العراقي على القيام ضده، واليوم حينما قام الشعب العراقي وقدم التضحيات نرى أن لغتهم قد تغيرت، لا أعرف هل هناك عداء دفين في نفوسهم ضد هذا الشعب أم هناك غباء سياسي أم هناك مصالح وتصم ولا تجعل هؤلاء يفكرون، أو مخاوف متطرفة عن التطرف، إن التحول في اللهجة وفي اللغة يجعلنا نتساءل عن طريقة تفكيرهم، يجب على من يقفون موقفاً مضاداً لثورة الشعب أن يحددوا موقفهم بصورة واضحة، وإلا فإن هذه الثورة قد تنتصر وهي جريحة فتحمل الأحقاد ضدهم.
* الولايات المتحدة والدول الغربية تنظر إلى المعارضة أنها في النهاية لا تصب سياستها في صالح السياسة الغربية، فإذا ما تسلمت المعارضة السلطة في العراق سيكون هناك حكم ينتهج سياسة غير موالية للغرب، لا يسترشد بالغرب، وهذا يعني بالنسبة للغرب فقدان التأثير