الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٠ - ((حماية الانتفاضة وتوجيهها واستثمارها أهم هدف تسعى له المعارضة العراقية))
وبالتالي وأد الإنتفاضة.
** نحن أولًا نشكر الله كثيراً بأن رحلة النضال التي مرت ببحيرات دم في طريقها الطويل تتكلل اليوم بنجاحات مرحلية نرجوا أن تتكامل وتتوافد حتى تنتهي إلى النجاح والنصر المبين.
ثانياً: نحن نعتبر هذا المؤتمر محطة من المحطات في هذه الرحلة، يتزود الشعب العراقي هنا وفي المهاجر بالإصرار والعزم والتحدي في مواجهة الصعاب، بالنسبة إلينا ليس هناك أمامنا إلا طريق واحد وهو طريق النضال ضد الطاغية، لأنه لا يمكن لنا أن نثق به ولا يمكن لنا أن نعتمد عليه في أي ظرف من الظروف. وقد عقدنا كل العزم بازالته ولكن هناك بعض الأفكار التي يجب أن نؤكد عليها في هذا الطريق.
أولًا: المؤتمر يجب أن يركز فكرة أساسية تحتاج إليها المرحلة وهذه الفكرة هي كيفية حماية الإنتفاضة، حماية سياسية وتوجيهها التوجيه الصحيح، لأنه في المرحلة ولد هذا الوليد، هذا البرعم الزاهر الذي يجب أن نرعاه حتى يكبر ويثمر، وأي توجه الى قضية اخرى قد يجعلنا بعيدين عن قضيتنا الرئيسية وهي الإنتفاضة.
ثانياً: ان هذا المؤتمر مناسبة جيدة لايجاد علاقات اخوية وعملية وايجاد بؤر للتنسيق بين اطراف المعارضة، بمعني أنه بسبب الضربات العنيفة التي تلقاها شعبنا العراقي من نظام البغي والعدوان الصدامي تفرقت المعارضة في أنحاء الأرض، وربما لاسباب اخرى لم تجد الفرص الكفيلة بالتلاقي والتفاهم وبالتالي التعاون البناء في سبيل القضية. اليوم نجد هذه الفرصة من خلال هذا المؤتمر، فيجب استغلالها إلى أبعد مدى ممكن.
ثالثاً: أن نغلق أبواب الخلاف التي يمكن أن تهب منها عواصف الفتنة فأي موضوع مثير للجدل في هذه اللحظة إما نناقضه ونصل فيه إلى حل مشترك