الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢١ - ((حماية الانتفاضة وتوجيهها واستثمارها أهم هدف تسعى له المعارضة العراقية))
وفكرة ثابتة يتفق عليها الجميع، وإما أن نغلق الباب مرحلياً للإهتمام بقضايانا الرئيسية، لأن كل قضية الآن تعتبر هامشية، الا قضية تحرير الوطن من هذا الكابوس الجاثم على صدره. هذه التصورات الأولية التي نتصورها حول المؤتمر.
* الأن تدور المواجهة على أرض العراق، المواجهة تحتاج إلى إدارة سياسية، لا يمكن أن نحقق انتصار في الميدان إذا لم يكن هناك توجيه سياسي أو إدارة سياسية سليمة، والإدارة السياسية يجب أن تأخذ بعين الإعتبار الظروف التي مر بها العراق، وبنية النظام العراقي الذي استفاد على مر السنين الماضية من النفط وعائدات النفط ليبني طبقة اجتماعية موالية له.
صحيح أن ما حصل فكك أو هزّ بنية هذا النظام، لم تعد هذه البنية متماسكة، لكن هذا لا يعني أن النظام فقد أسلحته، لا زال يمتلك جزءاً من هذه الأسلحة بحوزته ويقاتل حالياً الشعب العراقي وانتفاضته محاولًا إبادة الإنتفاضة. كيف ترون سياسياً مخاطبة هذه البنية التي لا زالت مؤيدة لصدام وهي التي تؤمن استمرار وجوده حتى الأن؟
** مخاطبة هذه البنية في الواقع إنما يكون بإزلة المخاوف التي تنتابها من تحول الوضع في العراق، لأنه في ظنّي أنه لا احد في العراق يعتقد أن صدام لم ينهزم. وأنه لم يخسر المعركة وأنه لم يورط شعبه في دواهي لا قبل لهم بها، كل الناس حتى المؤيدين المقربين من صدام وربما حتى شخص الطاغية لابد أن يحس بهذه الخيبة إحساساً عميقاً وأليماً. ولكن المسألة هي أننا في هذه اللحظة