كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧ - العدل والاحسان قاعدتا السعادة
ومدير الشركة الذي يعتدي على اموال المساهمة لا يعتمد عليه في ادارة شركة اخرى بعد ان تسقط شركته عن الثقة الاجتماعية.
ولقد ضربت نكسة حزيران اصدق الامثلة لذلك حيث تعاون الشعب الاسرائيلي مع دولتها المنتصرة الغالبة. فخفضت الشركات قيم سلعها. واقدمت عروضاً كبيرة للدولة بينما احتكر تجار العرب في بعض الدول العربية المتضررة بالنكسة احتكروا المواد الغذائية حتى اضطرت الحكومة إلى اتخاذ اجراءات حاسمة بشأنهم بل والى استيراد مواد غذائية من خارج البلاد.
ولم يكن ذلك الا نتيجة حتمية للظلم الذي مارسه بعض التجار على الشعب فجعلته يبتعد عنها فراسخ واميالا.
والرئيس الذي يظلم في الحكم لا بد الا ينتخب مرة ثانية والا يتعاون الشعب معه في سراء أو ضراء.
وهكذا كل فرد.
فاذا بالظلم يعيش في فراغ مريع وهنا يتبين عهد ظلم الناس به اذ ان المجتمع، لا يملك مقياساً دقيقاً يجازي الإنسان بقدر جرمه بل سوف يزيد على ذلك انتقاماً واحتياطاً ومن هنا نجد ان الفرد يهضم حقاً واحداً مثلا. فتسلب عنه ثقة الناس في كل الحقوق.