كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٦
فاضحى الصدق لسانها الناطق. والعفاف عينها الباصرة. والصراحة جبهتها الناصعة اذن لكان الوفاء جمالها الباهر.
«او كما يقول الامام: الوفاء بالذمم زينة الكرم» ذلك ان الصدق جميل في كل مكان. ولدى الوفاء به اجمل والصراحة حلوة وعند العهد احلى. والعفاف دافئ ومع العهد ادفأ».
ومن هنا اضحى الوفي محبوبا لدى البر والفاجر- العالم والجاهل- أوليس الوفاء سخاء الطبع الكريم. والنفس الاريحية اوليس الإنسان يحب الفضيلة انى كانت وفي أي صورة وجدت.
ومن هنا نجد المسلمين الاولين الذين عرفوا بالوفاء في الحرب والسلم: استقبلهم العالم بكل رحابة صدر وطلاقة وجه فاذا بالشعوب تشيد فيهم هذه المكرمة وتحمد لهم هذه الصفة الحميدة. وبالتالي تمكنهم من انفسها لاجلها. وان قسما كبيراً من انتصارات المسلمين الحربية تعزى إلى شياع هذه الفضيلة بينهم.
وانا لنجد في التاريخ مشاهد تروعنا من آيات الوفاء التي صنعت المعجزات.
ففي التاريخ العربي تروي قصة النعمان بن المنذر الملك العربي الذي دخل المسيحية بعد ان كان وثنيا فاذا بها من اعجب العجاب.
ذهب يتلهى بالصيد فتخلف عنه حراسه ومرافقوه وضل