كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٥ - العدل والاحسان قاعدتا السعادة
تقف كل طاقات الإنسان في سبيل الدفاع عنها لدى عروض ما يهددها أو يشكل خطراً عليها.
يقول الإمام علي عليه السلام:
«والله لو اعطيت الاقاليم السبعة بما تحت افلاكها على ان اعصي الله في نملة اسلبها لب شعيرة ما فعلت!».
وان دنياكم اهون عندي من ورقة في فم جرادة، فما هي قيمة دنيا بلا عدل. دنيا بلا فضيلة دنيا بلا قيم انسانية خير لهذه الدنيا الا تكون.
ان الإنسان يعيش بجسمه وروحه. وما اضر بجسمه ونفع روحه أو افاد جسمه واضر روحه. كان بهذا عزاء واما الذي افسد هذا وهذا معاً. فالموت خير من الحياة والظلم من هذا النوع المفسد المهلك المبيد.
وان القانون الطبيعي الذي يكشفه لنا القرآن يقضي على صاحب الظلم ان يحصد ندامة وشراً مستطيراً: يقول الله في الكتاب:
«انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق اولئك لهم عذاب اليم».
«وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».