كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨ - كيف تسعد بلسانك؟

فتحت بايدي المسلمين. وحصلوا على مغانم كثيرة ورأى النبي (ص) ان يقسمها بين السادة من قريش ليربح ولائهم للاسلام، ويأمن مكايدهم ضده، واثار التقسيم غير المتساوي، حفيظة طائفة من المسلمين الذين أبوا ان تكون عليهم مسؤولية الحرب ولغيرهم مغانمها، فاستغلوها فتنة كادت ان تحرق جذور الاسلام، وتفسد فتوحاته.

انبأ الرسول بالقصة فجمعهم وبعد ان تحدث اليهم فترة وجيزة تابوا إلى رشدهم وتابوا إلى النبي وانقلبوا اليه مستسلمين. فكيف تحدث معهم، وبماذا اقنعهم؟ دعني احدثك:

قال لهم: الم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي. الم تكونوا متشتتين فوعدكم الله بي الم تكونوا على شفا جرف هار فانقذكم الله بي.

فقالوا بصوت واحد بلى يا رسول الله.

ثم قال لهم: لماذا لا تذكرونني بأعمالكم قالوا وما لنا ان نقول يا رسول الله؟

اما لو شئتم لقلتم وانت قد كنت جئتنا طريداً فآويناك وجئتنا خائفاً فأمناك وجئتنا مكذباً فصدقناك فأرتفعت اصواتهم بالبكاء.

وقالوا: هذه اموالنا بين يديك فان شئت فاقسمها على قومك.