كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - مرفأ السعادة
ومن هنا فان الشعوب التي تلتجئ إلى الضعف. وتبدي من نفسها النفاق والمراوغة. وان تنطوي على بغض المستعمرين الدخلاء والحكام المستبدين والنظم الفاسدة دون ان تظهر ذلك باعلان وصراحة.
الأمم التي تتذرع إلى الكذب والالتواء. ودخول الحياة من الابواب الخلفية السلبية. وتهرب من تحمل مسؤولية الصدق والاستقامة.
ان هذه الأمم لا يحق لها ان تدعي لنفسها الحق في الاستقلال والحرية والحياة السعيدة الهادئة.
فعلى الإنسان ان اراد عيشا سعيداً وحياة هنيئة ان يتحدى الظالم القاهر بالصراحة والاباء متحملا مسؤولية ذلك بكل شجاعة واقدام. وبذلك يطرد عن ذات نفسه جانبا من جوانب الضعف ويبدله بالقوة: الا وهو: الخضوع للظالم، بممارسة الالتواء. وما يقال في الفرد يقال في الشعب سواء.
هذا: ويجب على الإنسان ان يطارد الخوف عن نفسه بشتى الاساليب الممكنة لان اكثر موجبات الخوف ناشئة من الضعف الداخلي وليست من قياس علمي أو عقلي.
وحتى لو كان الخوف على جانب من الصحة فان كثيراً