كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١ - العدل والاحسان قاعدتا السعادة

جاذبيته فزادت أو نقصت- لانقلب إلى حطام- وليس فيه حياة ولو فقدت المنظومة الشمسية نظام حركتها- لتحولت إلى رماد- وقامت قيامتها الكبرى- ولو فقدت- المنظومات الشمسية والمجرات- بعض نظامها- لاصبحت النتيجة فناءاً في فناء.

فبالعدل خلق الإنسان ورزق- وبالعدل بنى كيانه- وتماسك عناصره- وركبت تركيباً- وبالعدل ايضا يجب ان يولد الإنسان بسلام- واطمئنان- لا تتناقض قواه- ولا تتصادم.

ويأمر بالاحسان- لانه- شعلة دافئة. تخفف من وطأة الحياة- وقسوتها- وانبعاث حلو- يمتزج بمر العيش- فيطيبه- ويهنئه- وغنوة حبيبة تجري في اعصاب الكون فتهدئها- وتسكنها-.

يأمر بالاحسان- لان الحياة، بدونها أبرد من قلب الخائف وأقتم من لون الرعد واشد- من سريرة القتاد-.

يأمر بالاحسان- لان العاطفة غريزة اصيلة في كيان الإنسان- فالغض عنها- يعني الغض عن اقوى عناصر الحياة- والاحسان- انما هو كهربة عاطفية تنمي الحب- وتزرع الوداد- فيجب ان تلاحظ وتراعى.

ان العقل والعاطفة يجب ان يتعاونا في اسداء حياة سعيدة للإنسان- فيجب اذن- ان يعتبر بالعدل- وليد العقل- والاحسان