كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤ - مرفأ السعادة

من الذين صدقوا في الساعات الحرجة دون ان يأبهوا بالشر المحدق بهم لم تصبهم الضراء التي خافوا منها. وقد اوجز الرسول لهذه الحقيقة في كلمته الرائعة: «اجتنبوا الكذب وان رايتم فيه النجاة فان فيه الهلكة».

أتي الحجاج بن يوسف الثقفي بطائفة من اعدائه اسرى وأضمر قتلهم فقام منهم رجل يقول له لي عليك حق يا امير قال ما هو؟ قال لقد كنت في مجلس عبدالرحمن (احد معارضي سياسة الحجاج) فدافعت عنك عنده فقال: لك على ذلك شاهد؟ قال نعم هذا واشار إلى رجل صدقه في ذلك فقال الحجاج للشاهد لم لا تدافع انت عني ان كنت شاهد المجلس؟

فقال الحجاج: اطلقوهما معا هذا لدفاعه عني وهذا لصدقه لدي!.

(وثانيا: شهوة تلح).

وعليه ان يدفع عن نفسه نقطة ضعف اخرى هي «شهوة تلح» فما اكثر الرغبات التافهات التي تقضي على شرف الاستقامة في الإنسان وتدعه مجموعة عظم ولحم ودم يقّوم بسبعين كيلوغرام وعشرة دراهم في كل يوم.