كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥ - كيف تسعد بلسانك؟
ويحتجون لذلك بان صاحب المصنع الذي يصارح زبائنه وصاحب المحل الذي يصدق لمشتريه، وبصورة خاصة المحامي الذي يحاول الا يكذب في كل ما يسئل، والموظف الذي يحب ان لا يصارح مراجعيه بكل امر، ان هؤلاء هم اناس فاشلون في الحياة اليومية.
ولربما كان هذا بالفعل في بعض الظروف أو في قسم من المهن، ولكننا نسئل هل من المستحيل ان يجد الفرد مهنة لا تتطلب منه الالتواء، وحتى لو كان من الصعب عليه ذلك فهل من الاصلح للاسرة البشرية ان تعيش في حالة الالتواء إلى الابد. أو هل للإنسان ان يعتقد ان افضل احتمالات السعادة هذه الحياة الملتوية؟ فلنجرب حياة مستقيمة ولو بقليل من مرارة المبتدأ- ان كانت هناك مرارة- فعسانا نفوز بمنتهى حلو، وليبتدأ كل فرد يخلق حياة مستقيمة لكي ننتهي إلى مجتمع مستقيم.
يقول الكاتب والفيلسوف الانجليزي (برتراند رسل): اننا نحيا في دنيا خداع ورياء، والصدق حقبة في سبيل صاحبه في مجتمع يوده النفاق، ولكن هذه الحقبة يرجحها ويفوقها فوائد عدم التهيب الذي بدونه لا يتأتى للإنسان ان يكون صادقاً، اننا نحب لآبنائنا ان يكونوا مستقيمين صرحاء يحترمون انفسهم، وانني شخصياً اؤثر ان يفشل اولادي لاتصافهم على ان ينجحوا باساليب