كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥ - مرفأ السعادة
وعلى الإنسان ان يحسب النتائج دون ان يعتني بالجزيئات الصغيرة الحقيرة في حياته العملية.
وكذلك يوجد في الطفل نزوع إلى الاخرين ورغبة في التعاون معهم ويجب على الموجّه الا يقضي على هذا الحب بابداء الاشمئزاز معه وعدم الاكتراث بأعماله واقواله. أو نقده نقداً سلبياً مقيتاً أو اهانته في المجلس على اعين الناس. واخيرا كل ما يدعو الطفل إلى الشعور بان هناك حجاباً حاجزاً بينه وبين سائر الخلق.
بل يوجهه بالايحاء إليه بان الناس يحبوك ايضا ويحبون مثلما تحب ان يتعاونوا معك. ولكن ليس معنى التعاون ان تتكل على الاخرين في كل الامور، وتطلب مساعدتهم حتى في الشؤون الخاصة التي يمكن لك القيام بها وحدك.
وهكذا تكون مشاعر الطفل الطائشة الثائرة، احوج ما تكون إلى التوجيه الصالح الذي يتمناه الولي ليتحامى عقدة الحقارة وبذلك تصبح التربية مؤدية مسؤوليتها الخطيرة في الحياة.
وبهذا كله يستبين لنا ان الحل الايجابي الوحيد الذي يمكن للإنسان استعماله تجاه مشكلة «عقدة الحقارة» الناشئة من التربية السيئة. انما هو باصلاح التربية وجعلها «تربية صالحة».
هذه هي العوامل الثلاث الرئيسية لعقدة الحقارة. وهذه هي