كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠ - كيف تسعد بلسانك؟

عنده تحصناً عما تريد ان تقنعه من آراء وافكار ولذلك فان الناس يحبون المصغي إلى ارائهم وافكارهم اكثر مما يحبون المكثر عليهم آراء وافكاراً.

مهما انتشرت الثرثرة، قل النشاط والجد ومهما ساد الإنسان الصمت انبعث وتفجرت طاقاته.

لقد كان صحابة الرسول من انشط من عرفهم التاريخ الإنساني رجالا في الحرب والسلم، ومن هنا كانوا من اطول الناس صمتاً واكثرهم سكوتاً، لقد كانوا يجلسون إلى الرسول) ص (وكأن على رؤوسهم الطير، يصفهم الإمام الصادق) ع (كان بعض اصحاب رسول الله) ص (يضع الحصاة في فمه فاذا اراد ان يتكلم. تذكر لزوم اتباع الصمت من الحصاة التي في حلقه وربما يتحدث الإنسان فيعرف مخاطبه الكثير مما كان خافياً عنه ذلك لان للكلام لحناً لا يقصده المتكلم بينما يعرفه السامع جيداً ولذلك اعتماد الدبلوماسية اليوم على لحن الكلمات التي تفتر عنها شفاه الرؤساء او تبتل بها اقلامهم، وان اصدق الرجال في الاستخبارات العالمية اليوم هو الذي لحن كلمات رؤساء العالم ويكتشف منها ما تجري في افئدتهم، قال الإمام امير المؤمنين (ع) «المرء مخبؤ تحت لسانه»، وقال الله سبحانه: «ولتعرفنهم في لحن القول».