كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - العدل والاحسان قاعدتا السعادة
فيها- في الاسابيع الاولى في حياته- بل اللحظات الاولى منها.
ولقد اكدت التجارب اخيراً انه ليس الوليد الجديد- كما يزعم- بعض الناس- حفنة مجموعة من عظم ولحم ودم- وانما هو- إنسان كامل- يسير نحو التكامل بسرعة مدهشة ويلتقط صوراً عن الحياة يختزنها في حافظته- ويتعود بكيفيات العالم واحوالها- وهو بعد ذلك يحب ويكره.
والاسلام حيث انه دين يراعي كافة مناحي كيان الإنسان- وسائر عناصر وجوده- يولي كل واحدة من العقل والعاطفة نصيبهما المفروض من العناية والرعاية.
فمن العقل ينبعث العدل- ومن العاطفة يتفجر الاحسان- والاسلام يأتي فيأمر «بالعدل والاحسان» معا.
يأمر بالعدل- لكي يحفظ توازن الشعب- فلا يطغى قوى ويهضم ضعيف- ويأكل مقتدر- ويؤكل- مستهان.
يامر بالعدل- لانه مقياس النظام الصحيح- والنظام روح الحياة- فدنيا بلا نظام انما هي دنيا بلا روح- وبلا حياة أرأيت- لو سلخ الكون عن النظام ماذا تكون النتيجة-؟ النتيجة هي الصفر- فاسمعني اقول: لو فقد الكون نظام تماسك الاشعاع الذري- لانقلب الوجود إلى العدم فوراً- ولو فقد هذا الكوكب نظام