كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢ - مرفأ السعادة

واحدة تلو الاخرى. فحب الذات واحترام الاخرين، وحب الاستقامة والصراحة كلها طاقات تتفتح في كيان الطفل شيئا فشيئاً.

فعلى الموجه سواء كان الولي أو المربي ان يلاحظ هذه الطاقات فيستفيد منها دون ان يقصر على احدها في حساب الاخر، يجب ان يدرك ان الطفل إنسان يحب نفسه فأية محاولة ترمى إلى النزاع هذا الحب عنه محاولة فاشلة سيئة. اجل توجيه هذا الحب فريضة محتمة على المربي بان يعرف الطفل ان حبه لذاته لا يعني ان يبغض الاخرين بل على العكس ان حبه لذاته ودفاعه عنه يوجب عليه مراعاة حقوق الاخرين لانه متى راعى حقوقهم راعوا حقوقه. ومتى ما اهملها اهملوها ايضا.

ويعلم ان الطفل يكبر نفسه. ويعجب بها ويطمع ان يبلغ بها كل مبلغ رفيع فأي محاولة للقضاء على هذا الشعور بان يبين للطفل بانه عاجز عن بلوغ هذا الهدف أو تحقيق ذاك الامل فهي محاولة ليست فاشلة فقط بل انها سوف تخمد صدى الانطلاق وتقتل نشاط الطموح من نفس الطفل المسكين. فيكون دنيا مهنيا واطئا فيما يعمل وفيما يأمل.

اجل على الموجّه تربية هذا الشعور الطبيعي بان يبين له ان آماله كلها سوف تتحقق اذا اتبع منهاجاً اخلاقياً فاضلا.