كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٦ - العدل والاحسان قاعدتا السعادة
وقد يحلو للإنسان ان يظلم استجابة لمصلحة مادية أو عرض دنيا زائلة. ولكن عليه ان يفكر.
اليس في العالم اقوى مني فان كان الظلم جائزاً شائعاً افلا يمكن ان يهضمني هذا القوي. وقد تقول ثم ماذا سوف اظلم الان وانتظر الظلم بدوري. ولكن عليك ان تفكر في انك تعيش في وسط اجتماعي تحتاج إليه اكثر مما يحتاج إليك ويقوى عليك اكثر مما تقوى عليه فلو اصبح الظلم مفهوماً شائعاً وعادة مستمرة اذن لاصابك من ظلم الناس لك اضعاف ما تفعله بهم.
يقول الإمام الصادق عليه السلام كاشفاً عن هذا الواقع الطبيعي
«من يفعل الشر بالناس فلا ينكر الشر إذا فعل به».
«اما أنه يحصد ابن ادم ما يزرع وليس احد من المر حلواً، ولا من الحلو مراً».
«من ظلم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقبه أو على عقب عقبه».
أو ما يصيب الظالم من جراء عمله فصل مادي ونفسي بين نفسه والاخرين الذين تعتبرونه رجلا مجرما بغيضا. فيخسر تعاونهم في الحياة هذه التي لا تصلح الا بالتعاون والتكافل.
فالشريك الذي يهضم حق شريكه. لا يشترك معه احد.