كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٨ - العدل والاحسان قاعدتا السعادة
ولربما تزعم- يا من تقرء هذه السطور- ان الكلام حول الظلم يختص بطائفة من الرؤساء والمدراء وأصحاب رؤوس الأموال واولي القوة والسلطان- لا- ليس الامر كذلك ان مجالات الظلم واسعة ومختلفة. فالضعيف يظلم القوي إذا لا يطيعه في الذي يجب ان يطيعه فالعامل يكسل والصانع يغفل والولد يسيء إلى والده، والمريض لا يتعاون مع الدكتور في وصاياه وهكذا فكل ذلك ظلم.
والقوي يظلم حينما يهضم الوالد حق ابنه والمدير حق موظفيه والزوج حق زوجته وهكذا.
ولئن كان الظلم وخيم العاقبة في الدنيا فكيف هو في ميزان العمل عند الله.
الا تأتينا نصغ إلى الرسول- صلى الله عليه واله- يشرح لنا مغبه في الحياة الاخرة يقول:
«جور ساعة في حكم اشد واعظم عند الله من معاصي تسعين سنة»
«اتقوا الظلم فانه ظلمات يوم القيامة»
«أوحى الله إلى داود قل للظالمين لا تذكروني فان حقاً علي ان اذكر من ذكرني، وان ذكري اياهم: ان العنهم».