الإمام الباقر عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١ - الفصل الأول المِيْلادُ المَيْمُونُ
المؤمنين أنه قال: «لَقَدْ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه واله أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَاب» [١].
وهكذا بيَّن الأئمة أن عندهم أصول العلم ومعاقله مما يظهر أنها هي التي في تراثهم من الرسول صلى الله عليه واله، فقد جاء في الحديث المأثور عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه واله أَنَالَ فِي النَّاسِ وَأَنَالَ، وإنَّا أهل بيت عِنْدَنَا عُرَى الْعِلْمِ وَأَبْوَابُ الحُكْمِ وَمَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَضِيَاءُ الْأَمْر ..» [٢].
وفي حديث مأثور عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه واله قَدْ أَنَالَ فِي النَّاسِ وَأَنَالَ وَأَنَالَ،- يُشِيرُ كَذَا وَكَذَا-، وَعِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أُصُولُ الْعِلْمِ وَعُرَاهُ وَضِيَاؤُهُ وَأَوَاخِيهِ» [٣].
علم الإلهام:
إذا كان العلم نور الله يقذفه في قلب من يشاء فما الذي يمنع عن قذف نور العلم في قلب أوليائه؟! هكذا كان من مصادر علم الأئمة عليهم السلام الإلهام، والذي ترافقه سكينة تجعلهم يثقون بأنه من عند الله.
كذلك روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: «إِنَّ عِلْمَنَا غَابِرٌ وَمَزْبُورٌ وَنَكْتٌ فِي الْقُلُوبِ وَنَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ. فَقَالَ: أَمَّا الْغَابِرُ فَمَا تَقَدَّمَ مِنْ عِلْمِنَا، وَأَمَّا المَزْبُورُ فَمَا يَأْتِينَا، وَأَمَّا النَّكْتُ فِي الْقُلُوبِ فَإِلهَامٌ، وَأَمَّا النَّقْرُ فِي
[١] بحار الأنوار، ج ٢٦، ص ٢٩.
[٢] بحار الأنوار، ج ٢٦، ص ٣٢.
[٣] بحار الأنوار، ج ٢٦، صص ٣١. والأواخي: جمع أوخية، وهي ما يشد به الدابة، أي ما يحفظ به العلم.