الإمام الباقر عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤

ذُلَّ كَذُلِّ الطَّمَعِ.

وَإِيَّاكَ وَالتَّفْرِيطَ عِنْدَ إِمْكَانِ الْفُرْصَةِ فَإِنَّهُ مَيْدَانٌ يَجْرِي لِأَهْلِهِ بِالْخُسْرَان».

وقال عليه السلام: «خُذُوا الْكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ مِمَّنْ قَالَهَا وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَقُول:

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ [١]،

وَيْحَكَ يَا مَغْرُورُ أَلَا تَحْمَدُ مَنْ تُعْطِيهِ فَانِياً وَيُعْطِيكَ بَاقِياً؛ دِرْهَمٌ يَفْنَى بِعَشَرَةٍ تَبْقَى إِلَى سَبْعِمِائَةٍ ضِعْفٍ مُضَاعَفَة، إِنَّمَا أَنْتَ لِصٌّ مِنْ لُصُوصِ الذُّنُوبِ كُلَّمَا عَرَضَتْ لَكَ شَهْوَةٌ أَوِ ارْتِكَابُ ذَنْبٍ سَارَعْتَ إِلَيْهِ وَأَقْدَمْتَ بِجَهْلِكَ عَلَيْهِ فَارْتَكَبْتَهُ كَأَنَّكَ لَسْتَ بِعَيْنِ اللهِ أَوْ كَانَ اللهُ لَيْسَ لَكَ بِالْمِرْصَادِ. يَا طَالِبَ الْجَنَّةِ مَا أَطْوَلَ نَوْمَكَ وَأَكَلَّ مَطِيَّتَكَ وَأَوْهَى هِمَّتَكَ فَلِلَّهِ أَنْتَ مِنْ طَالِبٍ وَمَطْلُوبٍ، وَيَا هَارِباً مِنَ النَّارِ مَا أَحَثَّ مَطِيَّتَكَ إِلَيْهَا وَمَا أَكْسَبَكَ لِمَا يُوقِعُكَ فِيهَا» [٢].


[١] سورة الزمر، الآية: ١٨.

[٢] في رحاب أهل البيت سيرة الامام الباقر عليه السلام، ص ٢١- ٢٢.آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الإمام الباقر عليه السلام: قدوة و أسوة - بيروت، چاپ: دوم، ١٤٣١.