بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٦ - بيان في كون السباع قابلة للتذكية، والاستصباح بالدهن النجس
نفي البأس بانتفاء تخوف سيلان الدم، فلو كان مس تلك الأجزاء مقتضيا للتنجيس ولو على بعض الوجوه، لم يحسن الاطلاق، بل كان اللايق البيان كما وقع في خوف السيلان.
٣ - فقه الرضا: روي لا ينجس الماء إلا ذو نفس سائلة أو حيوان له دم [١].
وقال: إن مس ثوبك ميتا فاغسل ما أصاب، وإن مسست ميتة فاغسل يديك وليس عليك غسل، وإنما يجب عليك ذلك في الانسان وحده [٢].
بيان: قوله: " أو حيوان " الترديد باعتبار اختلاف لفظ الرواية، و قوله عليه السلام: " فاغسل ما أصاب " يحتمل أن يكون المعنى فاغسل ما أصاب ثوبك من الميت من رطوبة أو نجاسة، لكن قوله: " إن مسست ميتة " ظاهره وجوب غسل اليد مع اليبوسة، أيضا كما اختاره العلامة، ويمكن حمله على الرطوبة أو على الاستحباب مع اليبوسة.
٤ - المحاسن: عن ابن أسباط، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن ركوب جلود السباع قال: لا بأس ما لم يسجد عليها [٣].
ومنه: عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن جلود السباع، فقال: اركبوا ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه [٤].
بيان: الخبران يدلان على كون السباع قابلة للتذكية، بمعنى إفادتها جواز الانتفاع بجلدها لطهارته، كما هو المشهور بين الأصحاب، بل قال الشهيد - ره - أنه لا يعلم القائل بعدم وقوع الذكاة عليها، سوى الكلب والخنزير واستشكال الشهيد الثاني - رحمه الله - وبعض المتأخرين في الحكم بعد ورود
[١] فقه الرضا ص ٥ [٢] فقه الرضا ص ١٨ س ٣ و ٣٦ متفرقا.
[٣] المحاسن ص ٦٢٩.
[٤] المصدر نفسه ص ٦٢٩.