بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦ - في الحمامة والدجاجة وأشباههن تطأ العذرة ثم تدخل في الماء
وأنا أريد أن أسأله من الجنب يغرف الماء من الحب؟ فلما صرت عنده أنسيت المسألة، فنظر إلى أبو عبد الله عليه السلام فقال: يا شهاب لا بأس أن يغرف الجنب من الحب [١].
٤ - ومنه: عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه قال: أتيت أبا عبد الله عليه السلام أسأله فابتدأني فقال: إن شئت فاسأل يا شهاب، و إن شئت أخبرناك بما جئت له، قلت: أخبرني جعلت فداك، قال: جئت لتسأل عن الجنب يغرف الماء من الحب بالكوز فيصيب يده الماء؟ قال: نعم، قال:
ليس به بأس.
قال: وإن شئت سل وإن شئت أخبرتك، قال: قلت له: أخبرني جعلت فداك، قال: جئت لتسأل عن الجنب يسهو ويغمر يده في الماء قبل أن يغسلها؟
قلت: وذاك جعلت فداك: قال: إذا لم يكن أصاب يده شئ فلا بأس بذاك.
فسل وإن شئت أخبرتك قلت: أخبرني قال: جئت لتسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة أتوضأ أو لا؟ قال: نعم، قال: فتوضأ من الجانب الآخر إلا أن يغلب على الماء الريح فينتن.
وجئت لتسأل عن الماء الراكد من البئر [٢] قال: فما لم يكن فيه تغيير أو ريح غالبة - قلت: فما التغيير؟ قال: الصفرة - فتوضأ منه وكلما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر [٣].
بيان: قوله: " من البئر " كذا في أكثر النسخ فيدل على عدم انفعال البئر بدون التغيير إلا أن يحمل على غير النابع مجازا، وفي بعضها " من الكر " فيوافق المشهور، وذكر الصفرة على المثال.
٥ - فقه الرضا: إن اغتسلت من ماء الحمام ولم يكن معك ما تغرف به
[١] بصائر الدرجات ص ٢٣٦.
[٢] من الكر خ ل.
[٣] بصائر الدرجات ص ٢٣٨.