بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٧ - * الباب الخامس * التسمية والأدعية المستحية عند الوضوء وقبله وبعده
الجنة ما لا يحصيه العادون، ولا يعيه الحافظون، ويغفر الله له جميع ذنوبه حتى تكون صلاته نافلة، فإذا توجه إلى مصلاه ليصلي قال الله عز وجل لملائكته: يا ملائكتي ألا ترون إلى عبدي هذا، قد انقطع عن جميع الخلائق إلى وأمل رحمتي وجودي ورأفتي؟ أشهد كم أني أخصه برحمتي وكراماتي [١].
أقول: تمامه في باب فضل الصلاة.
بيان: في النهاية تحاتت عنه الذنوب تساقطت، وقوله: " عليه أوفر " حال عن فاعلي يرد ويسلم، وقوله: " أحوج وأفقر " حالان من الضميرين في عليه وإليه، أي يرد ويسلم إليه الوضوء والغسل، أي ثوابهما في نهاية الوفور والكمال في حال يكون هو في غاية الاضطرار والافتقار إلى الثواب.
قوله " نافلة " أي زيادة لا يحتاج إليه في غفران الذنوب.
٨ - المكارم: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا توضأ أحدكم أو شرب أو أكل أو لبس وكل شئ يصنعه، ينبغي له أن يسمي، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك [٢].
٩ - جامع الأخبار: قال الباقر عليه السلام: من قرأ على أثر وضوئه آية الكرسي مرة أعطاه الله ثواب أربعين عاما، ورفع له أربعين درجة، وزوجه الله أربعين حوراء [٣].
وقال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي إذ توضأت فقل: " بسم الله اللهم إني أسألك تمام الوضوء، وتمام الصلاة، وتمام رضوانك، وتمام مغفرتك " فهذا زكاة الوضوء [٤].
بيان: قال في الفقيه [٥] زكاة الوضوء أن يقول المتوضي: " اللهم إني
[١] تفسير الامام: ٢٣٩.
[٢] مكارم الأخلاق ص ١١٧.
[٣] جامع الأخبار ص ٥٣.
[٤] جامع الأخبار ص ٧٦.
[٥] فقيه من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٢.