بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٥ - في أن الحديد طاهر، والاختلاف في سؤر الحايض
توضيح: ذكر جماعة من الأصحاب منهم الشيخ والعلامة أنه يستحب لمن قص أظفاره بالحديد أو أخذ من شعره أو حلق أن يمسح الموضع بالماء، وأسندوا في ذلك إلى رواية عمار [١] عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل إذا قص أظفاره بالحديد أو جز من شعره، أو حلق قفاه، فان عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلي، سئل: فان صلى ولم يمسح من ذلك بالماء؟ قال: يعيد الصلاة، لأن الحديد نجس.
وقال الشيخ في الاستبصار [٢] بعد إيراد هذه الرواية: أنه خبر شاذ مخالف للأخبار الكثيرة، وما يجري هذا المجرى لا يعمل عليه، وذكر قبل ذلك أن الوجه حمله على ضرب من الاستحباب، ويؤيد الاستحباب صحيحة [٣] زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وصحيحة [٤] سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام الدالتان على عدم لزوم المسح بالماء.
٢ - كتاب المسائل: بالاسناد عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الحايض قال: يشرب من سؤرها ولا يتوضأ منها [٥].
٣ - السرائر: نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن سؤر الحائض لا بأس به أن تتوضأ منه، إذا كانت تغسل يديها [٦].
بيان: اختلف الأصحاب في سؤر الحايض فقال الشيخ في النهاية: يكره استعمال سؤر الحايض إذا كانت متهمة، فان كانت مأمونة فلا بأس، وفي المبسوط أطلق كراهة سؤرها، وكذا المرتضى في المصباح وكذا ابن الجنيد، واختار
[١] التهذيب ج ١ ص ١٢٠ ط حجر.
[٢] الاستبصار ج ١ ص ٤٨.
[٣] التهذيب ج ١ ص ٩٩ [٤] التهذيب ج ١ ص ٩٩ [٥] البحار ج ١٠ ص ٢٦٥.
[٦] السرائر ص ٤٧٧.