بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٤ - فيما أوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبيائه، وأن آثار الذنب يبلغ إلى البطن السابع
سلطت عليه من لا يعرفني [١].
بيان: " من عرفني " اي أقر بربوبيتي وبالأنبياء والأوصياء وكان على دين الحق أو كان ممن يعرف الله حق المعرفة ولا ينافي صدور الذنب منه نادرا " من لا يعرفني " من الكفار والمخالفين أو الأعم منهم ومن سائر الظلمة، ويمكن شموله للشياطين أيضا.
٢٨ - الكافي: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن عرفة عن أبي الحسن عليه السلام قال: إن الله عز وجل في كل يوم وليلة مناديا ينادي مهلا مهلا عباد الله عن معاصي الله، فلولا بهائم رتع، وصبية رضع، وشيوخ ركع لصب عليكم العذاب صبا، ترضون [به رضا [٢].
بيان: " مهلا " اسم فعل بمعنى أمهل، وقيل: مصدر والنصب على الاغراء أي الزموا مهلا، والمهل بالتسكين والتحريك الرفق والتأني] [٣] والتأخر اي تأن في المعاصي ولا تعجل أو تأخر عنها ولا تقربها قال في النهاية: في حديث علي عليه السلام:
إذا سرتم إلى العدو فمهلا مهلا فإذا وقعت العين على العين فمهلا مهلا، الساكن الرفق والمتحرك المتقدم أي إذا سرتم فتأنوا وإذا لقيتم فاحملوا، كذا قال الأزهري وغيره.
وقال الجوهري: المهل بالتحريك التؤدة، والتباطئ والاسم المهلة، وفلان ذو مهل بالتحريك أي ذو تقدم في الخير، ولا يقال في الشر، يقال: مهلته وأمهلته أي سكنته وأخرته، ويقال: مهلا للواحد والاثنين والجمع والمؤنث، بلفظ واحد بمعنى أمهل [٤].
والرتع والرضع والركع بالضم والتشديد في الجميع جمع راتع وراضع وراكع، في القاموس رتع كمنع رتعا ورتوعا ورتاعا بالكسر أكل وشرب ما شاء
[١] الكافي ج ٢ ص ٢٧٦.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٢٧٦.
[٣] ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني.
[٤] المنقول لا يوافق صحاح الجوهري ولعله منقول من المصباح.