بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٣ - في أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتعوذ في كل يوم من ست من الشك، والشرك، والحمية، والغضب، والبغي، والحسد
كاد الحسد أن يسبق القدر [١].
١٨ - معاني الأخبار: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير رفعه في قول الله عز وجل: " ومن شر حاسد إذا حسد " قال:
أما رأيته إذا فتح عينيه وهو ينظر إليك هو ذاك [٢].
١٩ - معاني الأخبار: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الحسد فقال: لحم ودم يدور في الناس حتى إذا انتهى إلينا يئس وهو الشيطان [٣].
٢٠ - مجالس المفيد [٤] أمالي الطوسي: عن المفيد، عن أبي نصر محمد بن الحسين، عن علي بن أحمد بن سيابة، عن عمر بن عبد الجبار، عن أبيه، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم لأصحابه: ألا إنه قد دب إليكم داء الأمم من قبلكم، وهو الحسد ليس بحالق الشعر، لكنه حالق الدين [٥] وينجى منه أن يكف الانسان يده، ويخزن لسانه، ولا يكون ذا غمز
[١] عيون الأخبار ج ١ ص ١٣٢.
[٢] معاني الأخبار ص ٢٢٧.
[٣] معاني الأخبار ص ٢٤٤.
[٤] مجالس المفيد ص ٢١١.
[٥] قال السيد الشريف رضوان الله عليه في المجازات النبوية ص ١١٢: ومن ذلك قوله عليه السلام: دب إليكم داء الأمم من قبلكم: الحسد والبغضاء هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر.
وهذه استعارة، والمراد بالحالقة ههنا المبيرة المهلكة، اي هذه الخلة المذمومة تهلك الدين وتستأصله كما تستأصل الموسى الشعر، والمقراض الوبر، وعلى هذا قول الشاعر:
ارسل عليهم سنة قاشورة * تحتلق الناس احتلاق النورة اي تبير الناس فتأتي على نفوسهم، أو تأتى على أموالهم من الإبل والشياة، فتكون كأنها قد أتت على نفوسهم باتيانها على ما هو قوام نفوسهم.
وإنما جعل عليه السلام البغضاء حالقة للدين لأنها سبب التفاني والتهالك والإيقاع في المعاطب والمهالك، والداعي إلى سفك الدم الحرام واحتمال أعباء الآثام.