بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٦ - في قول النبي صلى الله عليه وآله آفة الحسب الافتخار والعجب، وبيانه
ردائه [١].
٤٢ - معاني الأخبار: عن ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن ابن بقاح، عن ابن عميرة، عن عبد الاعلى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من دخل مكة مبرءا من الكبر غفر ذنبه، قلت: وما الكبر؟ قال: غمص الخلق، وسفه الحق، قلت: وكيف ذاك؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله.
قال الصدوق رضي الله عنه: في كتاب الخليل بن أحمد: تقول: فلان غمص الناس وغمص النعمة، إذا تهاون بها وبحقوقهم، ويقال: إنه لمغموص عليه في دينه، اي مطعون عليه، وقد غمص النعمة والعافية إذا لم يشكرها وقال أبو عبيدة في قوله عليه السلام: سفه الأحق هو أن يرى الحق سفها وجهلا، وقال الله تبارك وتعالى: " ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه " [٢] وقال بعض المفسرين: إلا من سفه نفسه يقول: سفهها وأما قوله: غمص الناس فإنه الاحتقار لهم، والازدراء بهم، وما أشبه ذلك، قال: وفيه لغة أخرى في غير هذا الحديث وغمص بالصاد غير معجمة وهو بمعنى غمط، والغمص في عبر العين، والقطعة منه غمصة، والغميصاء كوكب، والمغمص في المعا غلظة وتقطيع ووجع [٣].
٤٣ - المحاسن: عن أبيه، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله ناقة لا تسبق، فسابق أعرابي بناقته فسبقتها فاكتأب لذلك المسلمون، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنها ترفعت فحق على الله أن لا يرتفع شئ إلا وضعه الله [٤].
٤٤ - المحاسن: عن أبيه باسناده رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المتكبرين
[١] معاني الأخبار ص ٢٤١.
[٢] البقرة: ١٣٠.
[٣] معاني الأخبار: ٢٤٢ و ٢٤٣.
[٤] المحاسن: ١٢٢ والظاهر: أن لا يترفع.