بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٧ - عيسى بن مريم عليهما السلام ومروره بقرية مات أهلها
١٠٥ - السرائر: عن كتاب أبان بن تغلب، عن ابن أسباط وابن أبي نجران والوشاء، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله أو عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام:
قال: آخر نبي يدخل الجنة سليمان بن داود عليه السلام، وذلك لما أعطي في الدنيا.
١٠٦ - تفسير العياشي: عن ابن مسكان، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " ولنعم دار المتقين " قال: الدنيا [١].
١٠٧ - مجالس المفيد: عن الصدوق، عن أبيه، عن الحميري، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام:
أنه قال يوما لأصحابه: إخواني! أوصيكم بدار الآخرة، ولا أوصيكم بدار الدنيا فإنكم عليها حريصون، وبها متمسكون، أما بلغكم ما قال عيسى بن مريم عليه السلام للحواريين؟ قال لهم: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، وقال: أيكم يبنى على موج البحر دارا، تلكم الدار الدنيا، فلا تتخذوها قرارا [٢].
١٠٨ - مجالس المفيد: عن المرزباني، عن أحمد بن محمد المكي، عن أبي العينا، عن محمد بن الحكم، عن لوط بن يحيى، عن الحارث بن كعب، عن مجاهد قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: ازهدوا في هذه الدنيا التي لم يتمتع بها أحد كان قبلكم، ولا تبقى لاحد من بعدكم، سبيلكم فيها سبيل الماضين.
قد تصرمت وآذنت بقضاء، وتنكر معروفها، فهي تخبر أهلها بالفناء وسكانها بالموت، وقد أمر منها ما كان حلوا، وكدر منها ما كان صفوا،، فلم تبق منها إلا سملة [٣] كسملة الإداوة، أو جرعة كجرعة الاناء [٤]
[١] تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٥٨، والآية في سورة النحل: ٣٠.
[٢] مجالس المفيد: ٣٤.
[٣] السملة - بالضم والتحريك - ما بقي في الاناء من الماء القليل بعد استخراجه والإداوة: المطهرة، واناء صغير من جلد يشرب منه.
[٤] في النهج: وجرعة كجرعة المقلة، والمقلة الحصاة كانوا إذا أعوزهم الماء في الاسفار يضعونها في الاناء ثم يصبون عليها الماء إلى أن يغمرها، يقدرون بذلك ويقتسمون الماء بينهم ليشربوا من أولهم إلى آخرهم.