بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٩
وأدخله على أبي عبدالله ٧ فقبل ولاءه وأمر للغلام بألف دينار ثم قام إليه فودعه وسأله أن يدعوله ففعل.
فقلت : ياسيدي لولا عيال بمكة وولدي سرني أن اطيل المقام بهذا الباب فأذن لي وقال لي : توافق غما ثم وضعت بين يديه حقا كان له فأمرني أن أحملها فتأبيت وظننت أن ذلك موجدة ، فضحك إلي وقال : خذها إليك فانك توافق حاجة ، فجئت وقد ذهبت نفقتنا شطرمنها فاحتجت إليه ساعة قدمت مكة.
٤ ـ عم [١] شا : لما توجه أبوجعفر ٧ من بغداد منصرفا من عند المأمون ومعه ام الفضل قاصدا بها إلى المدينة صار إلى شارع باب الكوفة ، ومعه الناس يشيعونه ، فانتهى إلى دار المسيب عند مغيب الشمس نزل ودخل المسجد وكان في صحنه نبقة لم تحمل بعد ، فدعا بكوز من الماء فتوضأ في أصل النبقة [٢] فصلى بالناس صلاة المغرب فقرأ في الاولى منها الحمد ، وإذا جآء نصرالله ، وقرأ في الثانية الحمد وقل هو الله أحد ، وقنت قبل ركوعه فيها ، وصلى الثالثة وتشهد ثم جلس هنيئة يذكر الله جل اسمه وقام من غيرأن يعقب وصلى النوافل أربع ركعات وعقب بعدها ، وسجد سجدتي الشكر ثم خرج.
فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملا حسنا فتعجبوا من ذلك وأكلوا منها فوجدوه نبقا حلوا لا عجم له ، وود عوه ومضى ٧ من وقته إلى المدينة فلم يزل بها إلى أن أشخصه المعتصم في أول سنة خمس وعشرين ومائتين إلى بغداد وأقام بها حتى توفي ٧ في آخر ذي القعدة ، من هذه السنة ، فدفن في ظهر جده أبي الحسن موسى ٨ [٣].
١ ـ قب : الجلاو الشفا في خبر أنه لما مضى الرضا ٧ جآء محمد بن جمهور
[١]اعلام الورى ص ٣٣٨
[٢]قد مر تفسير النبقة في ص ٥٧ من هذا المجلد فراجع.
[٣]الارشاد ص ٣٠٤.