بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٦
ثم لم تلبث أن ولدت غلاما ذكرا ميتا [١]
بيان : قوله ذكرا وذكى لعل المعنى أنه ٧ لما قال : غلاما لم يحتج إلى الوصف بالذكورة ، فقالوا : لعله كان ذكيا من التذكية بمعني الذبح كناية عن الموت.
٤٣ ـ كش : حمدويه ، عن أبي سعيد الادمي ، عن محمد بن مر زبان ، عن محمد ابن سنان ، قال : شكوت إلى الرضا ٧ وجع العين فأخذ قرطاسا فكتب إلى أبي جعفر ٧ وهو أقل من يدي ودفع الكتاب إلى الخادم وأمرني أن أذهب معه وقال : اكتم فأتيناه وخادم قد حمله قال : ففتح الخادم الكتاب ، بين يدي أبي جعفر ٧ قال : فجعل أبوجعفر ٧ ينظر في الكتاب ويرفع رأسه إلى السماء ويقول : ناج. ففعل ذلك مرارا فذهب كل وجع في عيني وأبصرت بصرا لا يبصره أحد فقال : قلت لا بي جعفر ٧ : جعلك الله شيخا على هذه الامة كما جعل عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل ، قال : ثم قلت له : يا شبيه صاحب فطرس قال : فانصرفت وقد أمرني الرضا ٧ أن أكتم فما زلت صحيح النظر حتى أذعت ما كان من أبي جعفر ٧ في أمر عيني فعاودني الوجع قال : فقلت لمحمد بن سنان : ما غنيت بقولك « يا شبيه صاحب فطرس »؟ قال : فقال : إن الله غضب على ملك من الملائكة يدعى فطرس فدق جناحه ورومى به في جزيرة من جزائر البحر ، فلما ولد الحسين ٧ بعث الله إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليهنئه بولادة الحسين ، وكان جبرئيل صديقا لفطرس ، فمر وهو في الجزيرة مطروح فخبره بولادة الحسين ٧ وما أمر الله به ، وقال : هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي وأمضي بك إلى محمد ٩ يشفع لك؟ قال : تهنئة ربه تعالى ثم حدثه بقصة فطرس ، فقال محمد ٩ لفطرس : امسح جناحك
[١]رجال الكشى ص ٤٨٦.