بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦١
قال : رجل من آل محمد ٩ له صلاح وورع ، قلت له : ولا يجوز أن يدخل معه الحمام غيره؟ قال : نخلي له الحمام إذا جاء قال : فبينا أنا كذلك إذ أقبل ٧ ومعه غلمان له ، وبين يديه غلام ، ومعه حصير حتى أدخله المسلخ ، فبسطه ووافى وسلم ودخل الحجرة على حماره ، ودخل المسلخ ، ونزل على الحصير.
فقلت للطلحي : هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح والورع؟ فقال : يا هذا والله ما فعل هذا قط إلا في هذا لا اليوم ، فقلت في نفسي : هذا من عملي أنا جنيته ثم قلت : أنتظره حتى يخرج فلعلي أنال ما أردت إذا خر ج ، فلما خرج وتلبس دعا بالحمار وأدخل المسلخ ، وركب من فوق الحصير وخرج ٧ فقلت في نفسي : قد والله آذيته ولا أعود أروم ما رمت منه أبدا وصح عزمي على ذلك ، فلما كان وقت الزوال من ذلك اليوم أقبل على حماره حتى نزل في الموضع الذى كان ينزل فيه في الصحن ، فدخل فسلم على رسول الله ٩ وجاء إلى الموضع الذى كان يصلي فيه في بيت فاطمة / وخلع نعليه وقام يصلي [١].
بيان : كأن المراد بالصحن الفضاء عند باب المسجد قوله « فوسوس » إنما نسب ذلك إلى الشيطان لما علم بعد ذلك أنه ٧ لم يرض به إما للتقية أو لانه ليس من المندوبات ، أو لا ظهار حاله والاول أظهر « ولا يجوز » على المجرد أو التفعيل « هذا الذي وصفته » استفهام تعجبي وغرضه أن مجيئه راكبا إلى الحصير من علامات التكبر وهو ينافي « أنا جنيته » أي جررته إليه والضمير راجع إلى هذا في القاموس جنى الذنب عليه جره إليه [٢]
٣٧ ـ قب : [٣] محمد بن الريان قال : احتان المأمون على أبي جعفر ٧ بكل حيلة فلم يمكنه فيه شئ فلما [ اعتل و ] أراد أن يبني ابنته دفع إلي مائة وصيفة من أجمل مايكن إلى كل واحدة منهن جاما فيه جوهر يستقبلون أبا جعفر
[١]اصول الكافى ج ١ ص ٤٩٣ و ٤٩٤.
[٢]القاموس ج ٤ ص ٣١٣.
[٣]في المصدر : الكلينى باسناده إلى محمد بن الريان.