بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٥
أهله السيف والشعر فأتاهم من القرآن الزهر والسيف القاهرما بهر به شعرهم وبهرسيفهم وأثبت الحجة به عليهم.
فقال بان السكيت : فما الحجة الان؟ قال : العقل يعرف به الكاذب على الله فيكذب.
فقال يحيى بن أكثم : ما لابن السكيت ومناظرته؟ وإنما هو صاحب نحو وشعر ولغة ، ورفع قرطاسا فيه مسائل فأملا علي بن محمد ٧ على ابن السكيت جوابها وأمره أن يكتب.
سألت عن قول الله تعالى « قال الذي عنده علم من الكتاب » [١] فهو آصف بن برخيا ولم يعجز سليمان عن معرفة ماعرف آصف ، ولكنه أحب أن يعرف امته من الجن والانس أنه الحجة من بعده ، وذلك من علم سليمان أودعه آصف بأمر الله ففهمه ذلك ، لئلا يختلف في إمامته وولايته من بعده ، ولتأ كيد الحجة على الخلق وأما سجود يعقوب لولده فان السجود لم يكن ليوسف وإنما كان ذلك من يعقوب وولده طاعة لله تعالى وتحية ليوسف ٨ كما أن السجود من الملائكة لم يكن لادم ٧ فسجود يعقوب وولده ويوسف معهم شكرا لله تعالى باجتماع الشمل ألم تر أنه يقول في شكره في ذلك الوقت : « رب قد آتيتني من الملك » [٢] الاية.
وأما قوله » فان كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤن الكتاب [٣] فان المخاطب بذلك رسول الله ٩ ولم يكن في شك مما أنزل الله إليه ، ولكن قالت الجهلة : كيف لم يبعث الله نبيا من الملائكة ولم لم يفرق بينه وبين الناس في الاستغناء عن المأ كل والمشرب ، والمشي في الاسواق ، فأوحى الله إلى نبيه ٩
[١]النمل : ٤٠.
[٢]يوسف : ١٠١.
[٣]يونس : ٩٤.