بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٨
وكان ممن خرج يوم النهروان ، فلم يقتله أمير المؤمنين ٧ بالبصرة لانه علم
جرموز فقتله ، وجاء بسيفه ورأسه إلى على ٧ فقال ٧ : ان هذا سيف طالما فرج الكرب عن رسول الله « ص »
ثم قال : بشر قاتل ابن صفية بالنار ، وكان قتله يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الاولى من سنة ست وثلاثين.
وقيل : ان ابن جرموز استأذن على على ٧ فلم يأذن له وقال للاذن : بشره بالنار فقال :
أتيت عليا برأس الزبير
أرجو لديه به الزلفه
فبشربالنار اذ جئته
فبئس البشارة والتحفه
وسيان عندى : قتل الزبير
وضرطة عنز بذى الجحفه
وقيل ان الزبير لما فارق الحرب وبلغ سفوان أتى انسان إلى الاحنف بن قيس فقال : هذا الزبير قدلقى بسفوان ، فقال الاحنف : ماشاء الله كان ، قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف ثم يلحق ببيته وأهله؟! فسمعه ابن جرموز وفضالة بن حابس ونفيع بن غواة من تميم فركبوا ، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة ، وحمل عليه الزبير وهو على فرس له يقال له : ذو الخمار حتى اذا ظن أنه قاتله ، ناد صاحبيه فحملوا عليه فقتلوه ، بل الظاهر من بعض الاخبار ان ابن جرموز قتله في النوم ، وقد روى المسعودى في مروج الذهب أن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل وكانت تحت عبدالله بن أبى بكر فخلف عليها عمر ثم الزبير قالت في ذلك :
غدر ابن جرموز بفارس بهمة
يوم اللقاء وكان غير مسدد
يا عمرو! لو نبهته لو جدته
لا طائشا رعش الجنان ولا اليد
هبلنك امك ان قتلت لمسلما
حلت عليك عقوبة المتعمد
ما ان رأيت ولا سمعت بمثله
فيمن مضى ممن يروح ويغتدى
أقول : انما قال ٧ : بشر قاتل ابن صفية بالنار ، لان القاتل وهو عمرو بن جرموز ـ مع أعوانه ـ قتله غدرا وغيلة ومغافصة ، بعد ما ترك الزبير القتال فهومن أهل