بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩
٤ ـ عط : الكليني عن الصفار ، عن سهل ، عن محمد بن علي بن عبدالله ، عن ابن سنان ، قال : دخلت على أبي الحسن موسى ٧ من قبل أن يقدم العراق بسنة وعلي ابنه جالس بين يديه ، فنظر إلي وقال : يا محمد ستكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك قال : قلت : وما يكون جعلني الله فداك فقد أقلقتني؟ قال : أصير إلى هذه الطاغية [١] أما إنه لا يبدأني منه سوء ، ومن الذي يكون بعده قال : قلت : وما يكون جعلني الله فداك؟ قال : يضل الله الظالمين ، ويفعل الله مايشاء [٢]
قال : قلت : وما ذلك جعلني الله فداك؟ قال : من ظلم ابني هذا حقه وجحده إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب ٧ إمامته وجحده حقه بعد رسول الله ٩ قال : قلت : والله لئن مد الله لي في العمر لا سلمن له حقه ، وتقر له بامامته وإمامة من يكون من بعده ، قال : قلت : ومن ذاك؟ قال : ابنه محمد ، قال : قلت له : الرضا والتسليم [٣].
[١]هو المهدى العباسى ، والتاءللمبالغة في طغيانه وتجاوزه عن الحد. وقوله لا يبد أنى منه سوء ، أى لا يصلنى ابتداء منه شروسوء ، أى القتل أو الحبس ، ولا من الذى بعده وهو موسى بن المهدى ، وقد قتله بعده هارون الرشيد بالسم ، وهذا من دلائل امامته اذ اخبر بما يكون وقد وقع كما اخبر ٧ « صالح »
[٢] سأل السائل عن مآل حاله مع الطواغيت فأشار ٧ إلى انه القتل بقوله « يقتل الله الظالمين » اى يتركهم مع انفسهم الطاغية ، حتى يقتلوا نفسا معصومة ، ولم يمنعهم جبرا ، وهذا معنى اضلالهم ، والى انه ينصب مقامه اماما آخر بقوله يفعل الله ما يشاء » ولما كان هذا الفعل مجملا بحسب الدلالة والخصوصية سأل السائل بقوله « ما ويفعل الله ما يشاء ولما كان هذا الفعل مجملا بحسب الدلالة والخصوصية سأل السائل عنه بقوله » ما ذاك يعنى وما ذاك الفعل؟ فأجاب ٧ بأنه نصب ابنى عليه للامامة والخلافة ، ومن ظلم ابنى هذا حقه ، وجحده امامته ، كان كمن ظلم على بن أبى طالب حقه وجحده امامته ، وذلك لان من انكر الامام الاخر ، لم يؤمن بالامام الاول « صالح »
[٣]غيبة الشيخ ص ٢٦ و ٢٧.