بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٦
لعلك يوما أن تراني كأنما
بني حوالي الاسود اللوابد
فان تميما قبل أن يلد الحصى [١]
أقام زمانا وهوفي الناس واحد
بيان : اللبدة بالكسر الشعر المتراكب بين كتفيه ، والاسد ذولبدة ، وأبولبد كصرد وعنب الاسد ، والحصى صغار الحجارة والعدد الكثير ويقال : نحن أكثر منهم حصى أي عددا. [٢]
٤٩ ـ يج : روي أن رجلا من موالي أبي محمد العسكري ٧ دخل عليه يوما وكان حكاك الفصوص ، فقال : يا ابن رسول الله إن الخليفة دفع إلي فيروزجا أكبر ما يكون ، وأحسن ما يكون ، وقال : انقش عليه كذا وكذا ، فلما وضعت عليه الحديد صارنصفين وفيه هلاكي ، فادع الله لي ، فقال : لاخوف عليك إنشاء الله.
قال : فخرجت إلى بيتي ، فلما كان من الغد دعاني الخليفة وقال لي : إن حظيتين اختصمتا في ذلك الفص ، ولم ترضيا إلا أن تجعل ذلك نصفين بينهما فاجعله وانصرفت وأخذت وقد صار قطعتين فأخذتهما ورجعت بهما إلى دار الخلافة فرضيتا بذلك ، وأحسن الخليفة إلي بسبب ذلك فحمدت الله.
بيان : « الحظوة » بالضم والكسر المكانة والمنزلة ، وهي حظيتي
٥٠ ـ قب ، يج : روي عن محمد بن الحسن بن ذوير ، عن أبيه قال : كان يغشى أبا محمد العسكري بسر من رأى كثيرا وأنه أتاه يوما فوجده وقد قدمت إليه دابته ليركب إلى دار السلطان ، وهو متغير اللون من الغضب ، وكان بجنبه رجل من العامة وإذا ركب دعاله وجاء بأشياء يشنع بها عليه وكان ٧ يكره ذلك.
فلما كان في ذلك اليوم ، زاد الرجل في الكلام وألح فسار حتى انتهى.
[١]هو تميم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ينسب اليه قبيلة تميم أكثر قبائل العدنانية عددا.
[٢]قال الاعشى يفضل عامرا عليه علقمة :
ولست بالاكثر منهم حصى
وانما العزة للكاثر