بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٢
٧ إذا قعد في موضع الاختان فلم يلتفت إليهن.
وكان رجل يقال له مخارق صاحب صوت وعود وضرب ، طويل اللحية. فدعاه المأمون فقال : يا أمير المؤمنين إن كان في شئ من أمر الدنيا فأما أكفيك أمره فقعد بين يدي أبي جعفر ٧ فشهق مخارق شهقة اجتمع إليه أهل الدار ، وجعل يضرب بعوده ويغني ، فلما فعل ساعة وإذا أبوجعفر ٧ لا يلتفت إليه ولا يمينا ولا شمالا ثم رفع رأسه إليه وقال : اتق الله يا ذا العثنون! قال : فسقط المضراب من يده والعود ، فلم ينتفع بيده إلى أن مات [١].
قال : فسأله المأمون عن حاله قال : لما صاح بي أبوجعفر فزعت فزعة لا أفيق منها أبدا.
كا : علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن الريان مثله [٢] بيان : كأن احتياله لا دخاله فيما فيه من اللهو والفسوق ، بنى على أهله بناء : زفها و « العثنون » اللحية أو ما فضل منها بعد العارضين أو ما نبت على الذقن وتحته سفلا أو هو طولها « والعثنون » أيضا شعيرات تحت حنك البعير.
٣٨ ـ قب : أبوهاشم الجعفري قال : صليت مع أبي جعفر ٧ في مسجد المسيب وصلى بنا في موضع القبلة سواء وذكر أن السدرة التي في المسجد كانت يابسة ليس عليها ورق فدعا بماء وتهيأ تحت السدرة فعاشت السدرة وأورقت وحملت من عامها [٣].
وقال ابن سنان : دخلت على أبي الحسن ٧ فقال : يا محمد حدث بآل فرج حدث؟ فقلت : مات عمر ، فقال : الحمد لله على ذلك أحصيت له أربعا وعشرين مرة ثم قال : أو لاتدري ما قال لعنه الله لمحمد بن علي أبي؟ قال : قلت : لا ، قال : خاطبه في شئ فقال : أظنك سكران ، فقال أبي : اللهم إن كنت تعلم أني أمسيت لك صائما
[١]مناقب آل ابى طالب ج ٤ ص ٣٩٦ ومابعده زيادة الحقها المؤلف ـ ; ـ من الكافى.
[٢]اصول الكافى ج ١ ص ٤٩٤
[٣]مناقب آل ابى طالب ج ٤ ص ٣٩٦.