بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩١
سنين ، فقمنا إليه فسلم على الناس ، وقام عبدالله بن موسى من مجلسه فجلس بين يديه وجلس أبوجعفر ٧ في صدر المجلس ، ثم قال : سلوا رحمكم الله.
فقام إليه الرجل الاول وقال : ماتقول أصلحك الله في رجل أتى حمارة قال : يضرب دون الحد ويغرم ثمنها ويحرم ظهرها ونتاجها وتخرج إلى البرية.
حتى تأتي عليها منيتها سبع أكلها ذئب أكلها ثم قال بعد كلام : يا هذا ذاك الرجل ينبش عن ميتة يسرق كفنها ، ويفجربها ، ويوجب عليه القطع بالسرق والحد بالزناء والنفي إذا كان عزبا ، فلو كان محصنا لوجب عليه القتل والرجم.
فقال الرجل الثاني : يا ابن رسول الله ٩ ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء؟ قال : تقرأ القرآن؟ قال ، نعم ، قال اقرء سورة الطلاق إلى قوله « وأقيموالشهادة لله » [١] يا هذا لا طلاق إلا بخمس : شهادة شاهدين عدلين ، في طهر ، من غير جماع ، بارادة عزم ، ثم قال بعد كلام : يا هذا هل ترى في القرآن عدد نجوم السمآء؟ قال : لا ، الخبر.
وقد روى عنه المصنفون نحو أبي بكر أحمد بن ثابت في تاريخه وأبي إسحاق الثعلبي في تفسيره ومحمد بن مندة بن مهربذ في كتابه [٢]
٦ ـ كشف : قال محمد بن طلحة : إن أبا جعفر محمد بن علي ٨ لما توفي والده علي الرضا ٧ وقدم الخليفة إلى بغداد بعد وفاته بسنة اتفق أنه خرج إلى الصيد فاجتاز بطرف البلد في طريقه ، والصبيان يلعبون ، ومحمد واقف معهم وكان عمره يومئذ إحدى عشرسنة فما حولها.
فلما أقبل المأمون انصرف الصبيان هاريبن ، ووقف أبوجعفر محمد ٧ فلم يبرح مكانه فقرب منه الخليفة فنظر إليه وكان الله عزو علا قد ألقى عليه مسحة من قبول ، فوقف الخليفة وقال له : يا غلام مامنعك من الانصراف مع الصبيان؟ فقال له محمد مسرعا : يا أمير المؤمنين لم يكن بالطريق ضيق لا وسعه عليك بذهابي ، ولم يكن
[١]الطلاق : ٢.
[٢]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٨٢ ـ ٣٨٤