بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٩
فلما كان من الغد أحضر الناس وحضر أبوجعفر ٧ وسار القواد والحجاب والخاصة والعمال لتهنئة المأمون وأبي جعفر ٧ فاخرجت ثلا ثة أطباق من الفضة ، فيها بنادق مسك وزعفران ، معجون في أجواف تلك البنادق رقاع مكتوبة بأموال جزيلة ، وعطايا سنية ، وإقطاعات ، فأمر المأمون بنثرها على القوم من خاصته فكان كل من وقع يده بندقة أخرج الرقعة التي فيها والتمسه فأطلق يده له ، ووضعت البدر ، فنثرما فيها على القواد وغيرهم ، وانصرف الناس وهم أغنياء بالجوائز والعطايا ، وتقدم المأمون بالصدقة على كافة المساكين ، ولم يزل مكرما لابي جعفر ٧ معظما لقدره مدة حياته ، يؤثره على ولده وجماعة أهل بيته [١] فس : محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبي قال : لما أراد المأمون وذكره نحوه.
شا : روى الحسن بن محمد بن سليمان ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب مثله [٢].
بيان : الوهلة الفزغة ، ووهل عنه غلط فيه ، ونسيه وبرز تبريزا فاق أصحابه فضلا والهدي السيرة والهيأة والطريقة والمسورة بكسر الميم متكأ من أدم.
٤ ـ ف : قال لابي جعفر ٧ أبوهاشم الجعفري في يوم تزوج ام الفضل ابنة المأمون : يا مولاي لقد عظمت علينا بركة هذا اليوم ، فقال : يا أبا هاشم عظمت بركات الله علينا فيه ، قلت : نعم يا مولاي فما أقول في اليوم ، فقال : تقول فيه خيرا فانه يصيبك ، قلت : يا مولاي أفعل هذا ولا أخالفه ، قال : إذا ترشد ولا ترى إلا خيرا [٣].
٥ ـ شا : روى الناس أن ام الفضل كتبت إلى أبيها من المدينة تشكو أبا جعفر ٧ وتقول : إنه يتسرى علي ويغيرني فكتب المأمون : يا بنية إنا
[١]الاحتجاج ص ٢٢٧ ـ ٢٢٩.
[٢]الارشادص ٢٢٩ ـ ٣٠٤.
[٣]تحف العقول ص ٤٧٩ ـ ط الاسلامية.