بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧١
وأنا وهذه ننظر إليك وإليه حتى قطعته قطعة قطعة ، ثم وضعت سيفك على حلقه فذبحته وأنت تزبد كما تزبد البعير ، فقال : الحمد لله ثم قال لي : والله لئن عدت بعدها في شئ مما جرى لا قتلنك ثم قال لياسر : احمل إليه عشرة آلاف دينار وقد إليه [١] الشهري الفلاني وسله الركوب إلي ، وابعث إلى الهاشميين و الاشراف والقواد معه لير كبوا معه إلى عندي ، ويبدعوا بالد خول إليه ، والتسليم عليه ، ففعل ياسر ذلك ، وصار الجميع بين يديه ، وأذن للجميع ، فقال : يا ياسر هذا كان العهد بيني وبينه قلت : يا ابن رسول الله ليس هذا وقت العتاب ، فوحق محمد وعلي ماكان يعقل من أمره شيئا
فأذن للاشراف كلهم بالدخول إلا عبدالله وحمزة ابني الحسن لانهما كانا وقعا فيه عند المأمون ، وسعيا به مرة بعد اخرى ، ثم قام فركب مع الجماعة و صار إلى المأمون فتلقاه وقبل ما بين عينيه ، وأقعده على المقعد في الصدر ، وأمر أن يجلس الناس ناحية ، فجعل يعتذر إليه ، فقال أبوجعفر ٧ : لك عندي نصيحة فاسمعها مني قال : هاتها ، قال : اشير عليك بترك الشراب المسكر ، قال : فداك ابن عمك قد قبلت نصيحتك [٢]
بيان : ثمل الرجل بالكسر ثملا إذا أخذ فيه الشراب فهو ثمل أي نشوان وقال الفيروز آبادي : الشهرية بالكسر ضرب من البراذين.
أقول قال علي بن عيسي [٣] بعد إيراد هذا الخبر : وهذه القصة عندي فيها نظر وأظنها موضوعة ، فان أبا جعفر ٧ إنما كان يتزوج ويتسرى [٤] حيث كان بالمدينة ، ولم يكن المأمون بالمدينة فتشكو إليه ابنته [٥]
[١]« قد » فعل امر من قاد يقود.
[٢]مختار الخرائج والجرائح ص ٢٠٧ و ٢٠٨.
[٣]هو أبوالحسن بهاء الدين الاربلى صاحب كشف الغمة.
[٤]تسرى الرجل تسريا : اخذ سرية ، وهى الامة التى أنزلتها بيتا.
[٥]وسيجئ من الارشاد في الباب الاتى ـ ٤ ـ تحت الرقم ٥ أنها كتبت بذلك إلى أبيها من المدينة ، فتأمل.