بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢
قلبي فما أذكر منها كلمة واحدة حرفا وبالله لقد صدقته فلم يصدقني وتوعدني القتل إن لم اعلمه إياها وأمرني إلي الحبس ، فكان في كل يوم يدعوني إلى القتل أو أعلمه ذلك ، فأحلف له مرة بعد اخرى كذلك سنة فضاق صدري فقمت ليلة جمعة فاغتسلت وأحييتها راكعا وساجدا وباكيا ومتضرعا إلى الله في خلاصي فلما صليت الفجر إذا أبوجعفرابن الرضا ٨ قد دخل إلي وقال : يا أبا الصلت قد ضاق صدرك؟ قلت : إي والله يا مولاي قال : أما لوفعلت قبل هذا ما فعلته الليلة لكان الله قد خلصك كما يخلصك الساعة.
ثم قال : قم! قلت : إلى أين والحراس على باب السجن ، والمشاعل بين أيديهم؟ قال : قم فانهم لا يرونك ولاتلتقى معهم بعد يومك ، فأخذ بيدي وأخرجني من بينهم وهم قعود يتحدثون والمشاعل بينهم فلم يرونا ، فلما صرنا خارج السجن قال : أي البلاد تريد؟ قلت : منزلي بهراة قال : أرخ رداءك على وجهك وأخذ بيدي فظننت أنه حولني عن يمنته إلى يسرته ، ثم قال لي : اكشف فكشفته فلم أره فاذا أنا على باب منزلي فدخلته فلم ألتق مع المأمون ولا مع أحد من أصحابه إلى هذه الغاية [١].
٢٥ ـ يج : روي عن الحسن بن علي الوشاء قال : كنت بالمدينة بالصريا في المشربة مع أبي جعفر ٧ فقام وقال : لا تبرح فقلت في نفسي : كنت أردت أن أسأل أبا الحسن الرضا ٧ قميصا من ثيابه فلم أفعل فاذا عاد إلي أبوجعفر ٧ فأسأله فأرسل إلي من قبل أن أسأله ومن قبل أن يعود إلي وأنا في المشربة بقميص وقال الرسول : يقول لك : هذا من ثياب أبي الحسن التي كان يصلي فيها.
٢٦ ـ يج : روي عن ابن اورمة قال : حملت امرأه معي شيئا من حلي وشيئا من دارهم وشيئا من ثياب فتوهمت أن ذلك كله لها ولم أحتط عليها [٢] أن ذلك
[١]لم نجده في مختار الخرائج ، وقدرواه الصدوق في عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٤٢ ـ ٢٤٥ ، وأخرجه المصنف في تاريخ الامام ابى الحسن الرضا ٧ باب شهادته وتغسيله تحت الرقم ١٠ ، راجع ج ٤٩ ص ٣٠٠ من طبعتنا هذه.
[٢]في المصدر : ولم أسألها أن لغيرها في ذلك شيئا.