بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٣
يرجم بصاحبه حتى يرجم به الحيطان ويقوم على رجليه ويلطم صاحبه.
قال محمد الشاكري : كان استاذي أصلح من رأيت من العلويين والهاشميين ما كان يشرب هذا النبيذ ، كان يجلس في المحراب ويسجد فأنام وأنتبه وأنام وهو ساجد ، وكان قليل الاكل ، كان يحضره التين والعنب والخوخ وماشا كله ، فيأكل منه الواحدة والثنتين ويقول : شل هذا يا محمد إلى صبيانك ، فأقول هذاكله؟ فيقول خذه ما رأيت قط أسدى منه [١].
بيان : قال الفيروز آبادي صفة الدار والسرج معروف [٢] وقال البزيون كجرد حل وعصفور السندس ، وقوله « نحفه ليزحمها » لعله بيان للتوقي أي كان لا يحتاج إلى ذلك ، والاحتمال الاخر ظاهر « والكبوس » لعله معرب جموش ولم أظفرله في اللغة على معنى يناسب المقام [٣] ويحتمل أن يكون كيوس بالياء المثناة من الكيس خلاف الحمق فان الصعوبة وقلة الانقياد يكون غالبا في الانسان مع الكياسة ، وأبومحمد كنية للتلعكبري قوله « شل هذا » أي ارفعه ويقال : أسدى إليه أي أحسن.
٧ ـ غط : الفزاري عن محمد بن جعفر بن عبدالله ، عن محمد بن أحمد الانصاري قال : وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبرهيم المدني إلى أبي محمد ٧ قال كامل : فقلت في نفسي أسأله لايدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي؟ قال : فلما دخلت على سيدي أبي محمد ، نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه فقلت في نفسي : ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب؟ ويأمرنا نحن بمواساة الاخوان وينهانا عن لبس مثله ، فقال متبسما : يا كامل وحسر ذراعيه فاذا مسح أسود خشن على جلده ، فقال : هذا لله وهذا لكم ، تمام الخبر.
[١]غيبة الشيخ ص ١٣٩ و ١٤٠.
[٢]راجع القاموس ج ٣ ص ١٦٣ ، وقال غيره : هى ما غشى به بين القربوسين وهما مقدمه ومؤخره.
[٣]ولعله فعول من الكبس بمعنى الاقتحام على الشئ.