بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٧
آل محمد صلى الله عليهم وكان البختري أبوعباد ينشد هذه القصيدة لا بي الغوث :
ولهت إلى رؤيا كم وله الصادي
يذاد عن الورد الروي بذواد
محلى عن الورد اللذيذ مساغه
إذا طاف وراد به بعد وراد
فأعلمت فيكم كل هوجاء جسرة
ذمول السرى يقتاد في كل مقتاد
أجوب بها بيد الفلا وتجوب بي
إليك ومالي غيرذكرك من زاد
فلما تراءت سرمن راى تجشمت
إليك فعوم الماء في مفعم الوادي
فآدت إلى تشتكي ألم السرى
فقلت اقصري فالعزم ليس بمياد
إذاما بلغت الصادقين بني الرضا
فحسبك من هاد يشير إلى هاد
مقاويل إن قالوا بهاليل إن عوا
وفاة بميعاد كفاة بمرتاد
إذا أوعدوا أعفوا وإن وعدوا وفوا
فهم أهل فضل عند وعد وإيعاد
كرام إذا ما أنفقوا المال أنفدوا
وليس لعلم أنفقوه من انفاد
ينابيع علم الله أطواد دينه
فهل من نفاد إن علمت لاطواد
نجوم متى نجم خبا مثله بدا
فصلى على الخابي المهيمن والبادي
عباد لمولاهم موالي عباده
شهود عليهم يوم حشر وإشهاد
هم حجج الله اثنتى عشرة متى
عددت فثاني عشرهم خلف الهادي
بميلاده الانباء جاءت شهيرة
فأعظم بمولود وأكرم بميلاد
شعراء القرن الثالث معاصرا لابى تمام ، ومن الادباء من يفضله على أبى تمام.
قال ابن خلكان : قيل للبحترى : أيما أشعر؟ أنت أم أبوتمام؟ فقال : جيده خير من جيدى ، ورديئى خير من رديئه ، وكان يقال لشعر البحترى سلاسل الذهب ، وهو في الطبقة العليا ، ويقال انه قيل لابى العلاء المعرى : أى الثلاثة اشعر؟ ابوتمام ، ام البحترى ام المتنبئ؟ فقال : المتنبئ وابوتمام حكيمان وانما الشاعر البحترى.
ولد سنة ٢٠٦ بمنبج من اعمال الشام وتخرج بها ، ثم خرج إلى العراق ، ومدح جماعة من الخلفاء او لهم المتوكل وخلقا كثيرا من الاكابر والرؤساء توفى بالسكتة في منبج ٢٨٤.