نور من القرآن - الأوسي، علي - الصفحة ٣١ - اعرف الحقّ تعرف أهله
٤ ـ (سنريهم ءايتنا في الآفاق وفي أنفسهم ..) [١].
والتاريخ شاهد عظيم سجّل لنا كيف يتبع الناس أسلافهم أو أقرانهم وهيّأ لنا الاستقراء الكامل لهذه المشارب وقد كان الكثير منها مبنيّاً على تزويقات وأمزجة أو خاضعاً لتشويش أو دعاية أطاحت بالبعض ورفعت آخرين دون مواجه صريحة أو تعرّف واعٍ على طبيعة واصول هذه الأفكار وتلكم المبادئ والممارسات.
وغريباً أن يذهل صحابيّ لرسول الله لهيجان رجل مسلم استغفل في جيش معاوية وقد شهر سيفه بوجه جيش أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو يصرخ : دعوني أقتل علياً فلما سأله الصحابي تذرّع له بحجّةٍ بائسةٍ كان قد التقطها من أفواه الرجال فقال : إن عليّاً لا يصلّي ولا بدّ لي من محاربته!![٢]
معاذ الله أهكذا تلعب الداعاية في عقول الرجال وتطمس الحقائق حتّى يستحيل ضحاياها دميً على قطعة الشطرنج فلنستفد جميعاً من منهجنا الديني الأصيل «اعرف الحقّ تعرف أهله» [٣].
«اللّهمّ أرني حقاً حتى أتبعه وأرني الباطل باطلاً حتى أجتنبه ..» [٤].
[١]سورة فصّلت : ٤١ / ٥٣.
[٢]راج : شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد ٣٦ : ٨.
[٣]وسائل الشيعة ١٣٥ : ٢٧ / ٣٣٤١٣.
[٤]مستدرك الوسائل ٢٦١ : ٦.